محمد الريشهري

51

كنز الدعاء

بِزَعمِهِم ، أتاهُ جَبرَئيلُ عليه السلام فَغَشّاهُ بِجَناحِهِ ، فَطَمَحَ « 1 » عيسى عليه السلام بِبَصَرِهِ ، فَإِذا هُوَ بِكِتابٍ في باطِنِ جَناحِ جَبرَئيلَ عليه السلام وهُوَ : اللَّهُمَّ إنّي أدعوكَ بِاسمِكَ الواحِدِ الأَعَزِّ ، وأَدعوكَ اللَّهُمَّ بِاسمِكَ الصَّمَدِ ، وأَدعوكَ اللَّهُمَّ بِاسمِكَ العَظيمِ الوَترِ ، وأَدعوكَ اللَّهُمَّ بِاسمِكَ الكَبيرِ المُتَعالِ الَّذي ثَبَتَت بِهِ أركانُكَ كُلُّها ، أن تَكشِفَ عَنّي ما أصبَحتُ وأَمسَيتُ فيهِ . فَلَمّا دَعا بِهِ عيسى عليه السلام أوحَى اللَّهُ تَعالى إلى جَبرَئيلَ عليه السلام أنِ ارفَعهُ إلى عِندي . ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ ، سَلوا رَبَّكُم بِهذِهِ الكَلِماتِ ، فَوَ الَّذي نَفسي بِيَدِهِ ما دَعا بِهِنَّ عَبدٌ بِإِخلاصِ نِيَّةٍ إلَّااهتَزَّ [ لَهُنَّ ] « 2 » العَرشُ ، وإلّا قالَ اللَّهُ لِلمَلائِكَةِ : اشهَدوا قَدِ استَجَبتُ لَهُ بِهِنَّ ، وأَعطَيتُهُ سُؤلَهُ في عاجِلِ دُنياهُ وآجِلِ آخِرَتِهِ . ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ : سَلوا بِها ولا تَستَبطِئُوا الإِجابَةَ . « 3 » 72 . المستدرك على الصحيحين عن عائشة : دَخَلَ عَلَيَّ أبو بَكرٍ فَقالَ : هَل سَمِعتِ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله دُعاءً عَلَّمَنيهِ ؟ قُلتُ : ما هُوَ ؟ قالَ : كانَ عيسَى بنُ مَريَمَ يُعَلِّمُهُ أصحابَهُ ، قالَ : لَو كانَ عَلى أحَدِكُم جَبَلُ ذَهَبٍ دَيناً فَدَعَا اللَّهَ بِذلِكَ لَقَضاهُ اللَّهُ عَنهُ : اللَّهُمَّ فارِجَ الهَمِّ ، كاشِفَ الغَمِّ ، مُجيبَ دَعوَةِ المُضطَرّينَ ، رَحمنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ورَحيمَهُما ، أنتَ تَرحَمُني فَارحَمني بِرَحمَةٍ تُغنيني بِها عَن رَحمَةِ مَن سِواكَ . « 4 » 73 . الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ اللَّهَ تَعالى أهدى إلى عيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلام خَمسَ دَعَواتٍ جاءَ بِها

--> ( 1 ) . طَمَحَ : أي امتدّ وعلا ( النهاية : ج 3 ص 138 « طمح » ) . ( 2 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار . ( 3 ) . مهج الدعوات : ص 312 ، قصص الأنبياء للراوندي : ص 276 ح 333 ، المصباح للكفعمي : ص 399 عن عيسى عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 95 ص 175 ح 22 وراجع تاريخ بغداد : ج 11 ص 379 وتاريخ دمشق : ج 47 ص 471 ح 10287 . ( 4 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 1 ص 696 ح 1898 ، الدعاء للطبراني : ص 317 ح 1041 ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج 6 ص 171 كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج 6 ص 228 ح 15468 .